الاثنين، 10 أغسطس 2015

أثر توظيف الأحداث الجارية في تنمية مهارات التفكير الناقد في مبحث التاريخ

أثر توظيف الأحداث الجارية في تنمية مهارات التفكير الناقد في مبحث التاريخ

يعد توظيف الأحداث الجارية من الاتجاهات الحديثة في تدريس الدراسات الاجتماعية، إذ أن سمة التغير هي السمة الرئيسة التي يتصف بها هذا العصر ويعود ذلك للتحولات الكبيرة في مجال المعرفة والتكنولوجيا ونتيجة للتحولات الكبيرة والسريعة في مجال التكنولوجيا فالعلم يسير بسرعة تفوق الخيال، وترتب عليها مجموعة من المشكلات، وصاحبها أيضاً تطور سريع في وسائل الاتصال، التي أصبحت يوماً بعد يوم تزداد بشكل مذهل، و بسبب هذا التطور السريع في شتى المجالات، تحول العالم من خلاله إلى بقعة صغيرة ،لا اعتبار للحدود الجغرافية في ذلك مما جعل تواصل الثقافات مع بعضها البعض أمراً سهلاً، ومن هنا جاءت أهمية ربط الأحداث الجارية بالعملية التعليمية التعلمية حتى نواكب التطور والتغير، وتحقق الهدف الأسمى لها في تنمية شخصية المتعلم المتزنة. وبالتالي فإن استخدام وتوظيف الأحداث الجارية قد يسهم في بناء شخصية الطالب، ويعمل على ربط بيئة المتعلم بالقضايا المجتمعية البارزة وبذلك تثير اهتمامه ونجعله يفكر بالمشكلات والقضايا الاجتماعية والسياسية في بلادنا(سكيل، 1974).
كما وترى الجمعية الكندية للدارسات الاجتماعية على أن ربط ودمج الجغرافيا والتاريخ من خلال الأحداث الجارية تجعل المنهاج أكثر متعة وتحدياً عند الطلبة، وتمكنهم من تفسير الكوارث الطبيعية التي تحدث في العالم من خلال ما يشاهدونه في مختلف أنحاء العالم، كما تمكنهم من تحديد أثر الإنسان فيها وتأثيره بها(Shields,1999).
ويؤكد ولسون (Wilson,1993 ) على إمكانية استخدام الأحداث الجارية لتطوير مهارات التفكير الضرورية الفاعلة لتعلم التاريخ، كما أنه يصف استخدام الصحف اليومية باعتبارها مصدراً للمعلومات للتحليل التاريخي ، كما يؤكد على أنه يجب على معلمي الدراسات الاجتماعية أن يعلّموا الطلبة كيف يستخدمون وسائل الأعلام(كالتلفاز والصحافة والإذاعة) التي تهدف الى التربية والمواطنة الصالحة.
ويظهر لنا دائماً ان أخبار التلفاز تقدم لنا آراء ووجهات نظر متحيزة، لذلك فهي تقلل من قدرة الشخص على استخدام مهارات التفكير الناقد، وأتخاذ قراره الشخصي حول الأحداث المطروحة0 فيجب تشجيع الطلاب على مطالعة الصحف والمجلات ومناقشتها في الصف لوقف التأثير السلبي المرافق للتلفاز، عن طريق تشجيعهم على استخدام مهارات التفكير الناقد التي تعمق فهمهم للأحداث الجارية (Weinberg,et.al 2000 ).

وتبرز أهمية ربط الأحداث الجارية بالتفكير الناقد الى كون عملية اتخاذ القرار عند الطلاب محكومة لعواطفهم وتحيزاتهم المختلفة فبدلاً من استخدام مهارات التفكير الناقد فإنهم يعتمدون على التقاليد والتبريرات والأفكار غير المسنده بحجة0 علاوة على ان التفكير الناقد يساعد الطلبة على الشعور والتعاطف مع الطرف الأخر، حيث يجب على الطلاب ان يتعلموا ان يقدروا ويحترموا مشاعر وأفكار غير المطروحة من خلال الأحداث الجارية التي تم تناولها بموضوعية(Kneedler,1988).
فالأحدث الجارية يمكن أن تكون على مستوى الحي أو القرية أو المحافظة أو القطر أو العالم بأسره، وعلى هذا فبعض الأحداث قد تكون محلية، لا تثير إلا اهتمام من يعيش فيها. فقد يكون حادث سير مروع في قرية من القرى يشكل حدثاً جارياً بالنسبة لهذه القرية (عبيدات، 1985)0 أو الانتخابات البلدية في بلدة ما قد تكون حدثاً جارياً يهم تلك البلدة دون غيرها، أما القضايا المعاصرة فهي أوسع من الأحداث الجارية، فكثير من القضايا المعاصرة تمتد جذورها إلى الماضي وما تزال حتى وقتنا الحاضر كالقضية الفلسطينية. كما أن كثيراً من القضايا المعاصرة يتخللها كثير من الأحداث الجارية التي قد تحدث يومياً أو على فترات متقطعة كأحداث الانتفاضة الفلسطينية وأحداث القتل اليومية التي تمارس في الأراضي العربية المحتلة (عبيدات، 1994).
ولقد تعددت الآراء حول تعريف الأحداث الجارية فمنها:-
- أن الأحداث الجارية : هي انبعاث الحياة والحركة في الموقف التدريسي التعليمي في الدراسات الاجتماعية والاستفادة من اهتمامات الإنسان المعاصرة والطرق والوسائل التي يتعامل معها في حياته اليومية
- الأحداث الجارية: هي التي وقعت في الماضي القريب أو وقعت أمام أعيننا الآن أو هي على وشك الوقوع لأن ما سوف يحدث غداً أو في الأسابيع المقبلة أو الأشهر القليلة المقبلة يمكن أن نلاحظ مقدماتها وإرهاصاتها فيما يقع تحت أعيننا الآن.
- الأحداث الجارية هي: كل ما يحدث من تغيرات في البيئة المحلية للتلميذ أو ما يجاورها، ويكون لذلك التغيير أثر على اتجاهات الفرد وأنشطته المختلفة سواء كانت ثقافية أو اقتصادية.
 
كما ويطلق مصطلح الأحداث الجارية: على كل التغيرات اليومية التي تحدث في المجتمع أو في العالم، وله أثر على نشاط الطلاب الثقافي والاجتماعي والسياسي وقد تكون الأحداث وقعت بالأمس القريب ونشرت بالصحف اليومية أو حوادث وقعت منذ أسبوع وسجلت في المجلات الأسبوعية، أو حوادث وقعت منذ شهر ونشرت في دورية شهرية، وأحياناً تعتبر الأحداث الجارية حوادث وقعت منذ سنة، ولكنها ما زالت تؤثر على المجتمع الذي يعيش فيه الطالب
(حميدة، وآخرون،2000).
مصادر الأحداث الجارية:-
من أهم المصادر التي يمكن للمعلم الرجوع إليها لاختيار ما يناسب المنهاج من أحداث جارية لتحقيق الأهداف التدريسية هي: وسائل الإعلام المختلفة من إذاعة، وتلفاز، وصحف، ومجلات، ورسوم كاريكاتيرية سياسية واجتماعية واقتصادية ومحاضرين ورحلات ميدانية (عبيدات، 1994).
شروط استخدام الاحداث الجارية:
ولا بد للمعلم عند استخدام الأحداث الجارية أن يراعى ما يلي(حميدة، وآخرون ،2000):-
- مستوى التلاميذ وفهمهم.
- موضوع الدرس وأهدافه
- الفروق الفردية بين التلاميذ.
- المادة العلمية من حيث وضوحها وخلوها من المصطلحات الصعبة أو غير المألوفة.
وأن يكون الحدث ذا معنى، وتتوفر وسائل تعليمية كالمجلات والصحف ويكون لدى المعلم القدرة على تناول الموضوع بصورة ملائمة (Jarolimek,1976).  ويجب ان يتصف الحدث الجاري بما يلي(حميدة،وآخرون ، 2000) .
- الصدق، ويعني أن تحتوي المادة المنتقاة حول الحدث ما يدل على صدقها ودقتها بالنسبة للمستوى المحلي والقومي و العالمي وعلى معلم الدراسات الاجتماعية الكفء التأكد من صدق المادة المنتقاة قبل تقديمها للتلاميذالأهمية، ويرتبط بذلك مدى أهمية الحدث على المستويات المحلية والقومية والعالمية، للفرد والمجتمع ويتم اختيار المعلم لمادة الأحداث الجارية والقضايا المعاصرة المرتبطة بتأثيرها على المستويات المختلفة.
- الأثر، ويعني أن يكون لمادة الحدث أثراً ملموساٌ على الأفراد والدول كأن تكون الأحداث متصلة بخلافات عسكرية بين الدول أو كوارث طبيعية أو بشرية أو أوبئة أو ثورات. مما يساعد التلاميذ على متابعة الأحداث وفهم مسبباتها.

- الحداثة، أن تتضمن اكتشافات وتطورات اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية وعلمية نلمسها في ارض الواقع الارتباط بالمستقبل، إن الغاية من الأحداث الجارية أن تنمي في التلاميذ القدرة على الفهم والنقد والتنبؤ والربط بين المقدمات والنتائج والتطورات المستقبلية محلياً وقومياً وعالمياً.
- الاستمرار، إن يكون الحدث او المادة المنتقاة تعالج قضية عامة ومستمرة وكذلك ترتبط بحادثة او قضية اخرى وبالتالي يتوفر فيها بعد الاستمرارية.
- نوعية المصدر، ويرتبط ذلك بضرورة التأكد من مصادر المعلومات المتصلة بالحدث سواء كانت صادرة عن جهة رسمية موثوق بها أو أحد وكالات الأنباء أو العلماء الثقاة أو الحكومة
- التعدد، ويرتبط بتعدد وجهات النظر التي تتناول مادة الحدث بالتفسير والعرض والمناقشة والمنهجية وبالتالي يتيح للطالب أن يفرق بين الرأي والحقيقة ووجهات النظر والآراء الموضوعية والآراء المفروضة بما يتفق والأهداف التي تسعى لتحقيقها.
- ارتباط مادة الحدث بأهداف تدريس الدراسات الاجتماعية وبالتالي تحقيق أهداف مادة الدرس
وقد حدد الغرض الرئيس لدراسة الأحداث الجارية في برنامج الدراسات الاجتماعية في كندا( Canada) بالأمور التالية:
1- ملاءمة هذه الأحداث للطلبة وربطها بما يجري ومناقشتها بفاعلية مع الطلبة في اغرفة الصفية.
2- إثارة الاهتمام عند الطلبة نحو الأحداث الجارية، والتي تجعل الطلبة في شغف نحو التعليم وان نثير تفكيرهم نحو ما يجري حولهم من احداث.
3- العمل على ربط الأحداث الجارية في منهاج الدراسات الاجتماعية ومناقشتها مع الطلـبة في وقتها وبـدون تأخـير ( Clarke,1992).
أهمية استخدام الأحداث الجارية في تدريس الدراسات الاجتماعية:
ويمكن ان نبرز اهمية استخدام الاحداث الجارية في الدراسات الاجتماعية، والتاريخ بشكلاَ خاص بما يلي:
1- يؤدي استخدام الأحداث الجارية إلى تعديل اتجاهات التلاميذ وتنمية مهاراتهم في الربط بين الحدث الجاري ومكانه وزمانه والظروف المحيطة به وجمع المعلومات من المصادر المختلفة، وأدراك التغيرات والتنبؤ عن المستقبل(حميدة وآخرون ،2000).

2- تساهم الأحداث الجارية في تكوين العقلية العلمية وتكوين الأحكام المستقلة والتمييز بين وجهات النظر وبالتالي تساعد على تنمية التفكير الناقد (حميدة وآخرون ،2000؛ اللقاني،ورضوان، 1982).
3- تساعد على إثارة دافعية الطلبة وبالتالي زيادة التشويق والانتباه لديهم وذلك لارتباط المادة بالمجتمع الذين يعيشون فيه (عبيدات،واخرون، 1993).
4- تنمية القدرة عند الطلبة على اختيار المصادر ذات العلاقة في موضوع دراستهم (عبيدات 1985) وبالتالي تكسب الطلبة معارف متكاملة من المصادر الكثيرة لفهم المشكلات، وتنمية مهارات التفكير العلمي الموضوعي والقراءة والاستماع والمناقشة وتقيمها والوصول إلى النتائج (حميدة، وآخرون ،200).
5- وجهات نظر مختلفة(حميدة،وآخرون ، 2000). وبالتالي القدرة على اتخاذ القرار والتمييز بين الرأي والحقيقة والتنبؤ بما ستكون عليه الأحداث في المستقبل والتمييز بين مصادر المعلومات المختلفة (عبيدات، 1994؛ اللقاني،ورضوان، 1982).
6- يساعد استخدام الأحداث الجارية على تربية الطلبة تربية سياسية سليمة من خلال تنمية الوعي بالمشكلات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وتتبع حقيقة تغير تلك المشكلات على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي وفهم الحلول التي تقترح لتلك المشكلات (حميدة، وآخرون ، 2000؛ سكيل، 1974؛ اللقاني،ورضوان، 1982).
تساهم الأحداث الجارية في جعل مادة الدراسات الاجتماعية ومادة التاريخ بشكل خاص مادة حيه، وكذلك فهي تعدّ جسراً بين قاعة الدرس والمحيط الخارجي، والمعلومات التي يمكن للطلاب استخدامها في الحياة اليومية (Weinberg and White,2000

طرق استخدام الأحداث الجارية في التدريس:
تتعدد طرق استخدام الأحداث الجارية على الرغم من ان هنالك أبحاثا قليلة متوفرة حول اكثر الطرق فاعلية لتدريس الأحداث الجارية، فمن غير المستغرب ان نجد طرقاً مختلفة في مناطق مختلفة لاستخدامها، ويمكن ان نجملها فيما يلي(طنطاوي، وبستان،1976):
1- ربط موضوعات الدراسة ذات الصلة بما يقع من الأحداث الجارية في البيئة واتخاذها وسيلة لإثارة انتباه التلاميذ.
2- دراسة تلك الأحداث في فترة محددة من الحصص أو في حصص كاملة خلال الأسبوع.

3- تكليف بعض التلاميذ بإذاعة بعض المعلومات المتعلقة بالأحداث الجارية في الإذاعة المدرسية.
4- جمع معلومات عن أحداث جارية وعمل مجلة الحائط المدرسي أو أسبوعية (سكيل، 1974).
5- يقوم المعلم بربط الحدث الخارجي موضوع الدرس بطريقة غير مباشرة وذلك خلال سير الدرس دونما تخطيط لذلك من قبل مثل مشاهدة المعلم مع طلابه حادث سير في الطريق، ويكون لهذا الحدث ارتباط مع مادة الدرس، ويتم هذا الربط تسهيلاً للدراسة وتقريب أهداف الدرس إلى أذهان التلاميذ (عبيدات، 1985؛ اللقاني،رضوان،1979)
صعوبات استخدام الأحداث الجارية:
يواجه المعلمون كثيراً من المشكلات عند دراستهم للأحداث الجارية إلا أن هذه الصعوبات والمشكلات التي يواجهونها، ويفترض أن لا تثنيهم عن دراستها وبالرغم من الصيحات التي تنادي بضرورة ربط المدرسة بالمجتمع المحلي، إلا أنها لم تلاقِ قبولاً كبيراً ونذكر هنا بعض المشكلات والصعوبات (عبيدات، 1985). وهي:
1- الخوف من رد الفعل غير المشجع من المدرسة والمجتمع سواء من جانب مدير المدرسة أو من المشرف أو أولياء الأمور على اعتبار أنها خارج المنهج (حميدة،وآخرون ، 2000) هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن إحضار جريدة إلى المدرسة مثلاً، وقراءتها في غرفة الصف يعتبر في بعض الأحيان خروجاً عن المنهاج المقرر وقد يعتبر مضيعة للوقت لا مبرر له، وإحضار مذياع إلى غرفة الصف من أجل سماع خطاب معين لرجل سياسي أو حاكم معين، قد يعتبر خروجاً عن أهداف التربية، لأنه يتناول قضايا سياسية ليس للطالب بها حاجة (عبيدات، 1985) وكذلك خوف المعلم من استخدام الأحداث الجارية لاعتقاده أنها تعيق الخطط الزمنية لتنفيذ المنهاج مما يعرضه للمساءلة.
2- الخوف من قلة مصادر الأحداث الجارية التي يمكن أن يستخدمها المعلم في التدريس (حميدة،وآخرون ، 2000) أو قد لا يجد المعلم مصادر تناولت الموضوع بشيء من الإسهاب والتفصيل فيقع في نوع من الإحراج مع طلابه لذلك يجب أن يتمتع بوعي كامل بطبيعة الحدث المعروض وقدرته على إدارة النقاش والعمل بشكل جماعي مع الطلاب في الحصول على المعلومات (عبيدات، 1985).
3- نظام الامتحانات، حيث نجد أن الامتحانات التي يعدها المعلم تهتم بالمستويات الدنيا من التفكير، وبالتالي يجد صعوبة في استخدام الأحداث الجارية. والمعلم الكفء هو القادر على تدريب تلاميذه ونفسه على استخدام الأحداث الجارية في التدريس (حميدة،وآخرون، 2000)
4- قلة الوسائل التعليمية اللازمة للتدريس باستخدام الأحداث الجارية من صور ونشرات وتقارير وخرائط غير الوسائل التقليدية التي يحرص المدرس على توفيرها وبالتالي عجز المدرسة عن الحصول على وسائل حديثة تتماشى مع التطورات في الأحداث مما يشكل عائقاً أمام المعلم في استخدامه لها.
5- فقدان المعلم لمهارة إدارة النقاش داخل غرفة الصف، وخاصة أن الأحداث الجارية تتطلب ذلك، لأن فيها تناقضات كبيرة في آراء التلاميذ، وبحاجة إلى التمييز بينها، وترجيح أحدها على الآخر لذلك يعتبر المعلم أنه يغنى عن هذه النقاشات.(عبيدات 1985؛ حميدة، وآخرون، 2000).
وفي ضوء ما سبق ونظراً لاهمية مادة التاريخ ودورها في المناهج المدرسية ومساهمتها في إعداد المواطن الصالح واهمية تنمية التفكير الناقد كهدف تسعى اليه المناهج ومنها مناهج التاريخ، ونظراً للصعوبات التي يواجهها تدريس التاريخ في المدراس؛ وكذلك الدور المتوقع للاحداث الجاريةفي التقليل من تلك الصعوبات وفي تنمية مهارات التفكير الناقد جاءت هذه الدراسة

المنهج التاريخي

المنهج التاريخي
أولاً: تعريف المنهج التاريخي :
عبارة عن إعادة للماضي بواسطة جمع الأدلة وتقويمها ومن ثم تمحيصها وأخيراً تأليفها ليتم عرض الحقائق أولاً عرضاً صحيحاً في مدلولاتها وفي تأليفها ليتم التوصل حينئذ إلي استنتاج مجموعة من النتائج ذات البراهين العلمية الواضحة.
هو أيضاً ذلك البحث الذي يصف ويسجل ما مضي من وقائع وأحداث الماضي ويدرسها ويفسرها ويحللها علي أسس علمية منهجية ودقيقة بقصد التوصل إلي حقائق ومعلومات أو تعميمات تساعدنا في فهم الحاضر علي ضوء الماضي والتنبؤ بالمستقبل.
كما يعرف بأنه ذلك المنهج المعني بوصف الأحداث التي وقعت في الماضي وصفاً كيفياً يتناول رصد عناصرها وتحليلها ومناقشتها وتفسيرها والاستناد على ذلك الوصف في استيعاب الواقع الحالي وتوقع اتجاهاتها المستقبلية القريبة والبعيدة.
ثانياً : أهمية المنهج التاريخي :
علي ضوء التعاريف السابقة للمنهج التاريخي يمكن إبراز أهمية هذا المنهج في الأتي:
أ- يمكن استخدام المنهج التاريخي في حل مشكلات معاصرة علي ضوء خبرات الماضي .
ب- يساعد علي إلقاء الضوء علي اتجاهات حاضرة ومستقبلية .
جـ- يؤكد الأهمية النسبية للتفاعلات المختلفة التي توجد في الأزمنة الماضية وتأثيرها .
د- يتيح الفرصة لإعادة تقييم البيانات بالنسبة لفروض معينة أو نظريات أو تعميمات ظهرت في الزمن الحاضر دون الماضي .
ثالثاً: خطوات تطبيق المنهج التاريخي :
عند دراسة ظاهرة أو حدث تاريخي يتوجب علي الباحث إتباع خطوات أثناء دراسته وهي كما يلي :
1-اختيار موضوع البحث :
ويقصد هنا تحديد مكان وزمان الواقعة التاريخية ، الأشخاص الذين دارت حولهم الحادثة ، كذلك نوع النشاط الإنساني الذي يدور حوله البحث.
2-جمع البيانات والمعلومات أو المادة التاريخية : 
بعد الانتهاء من تحديد مكان وزمان الواقعة التاريخية يأتي دور جمع البيانات اللازمة والمتعلقة بالظاهرة من قريب أو من بعيد وتنقسم إلي مصادر أولية وثانوية.
المصادر الأولية :  
تتمثل في السجلات ، والوثائق ، الآثار ، المذكرات الشخصية ، محاضر الاجتماعات ..... الخ .
المصادر الثانوية : 
وهي المعلومات الغير مباشرة والمنقولة والتي تؤخذ من المصادر الأولية ويعاد نقلها وعادة ما تكون في غير حالتها الأولي ونجدها في الجرائد والصحف والدراسات السابقة أو الرقصات الشعبية المتوارثة والرسوم والنقوش والنحت والخرائط والتسجيلات الإذاعية والتليفزيونية .
3-نقد مصادر البيانات :
وهذه مرحلة مهمة في البحث حيث يجب التأكد من صحة المعلومات التي جمعت وذلك ليكون البحث أكثر مصداقية وأمانة في ذلك قال ابن خلدون " وكثيراً ما وقع للمؤرخين والمفسرين وأئمة النقل من المغالط في الحكايات والوقائع لاعتمادهم فيها علي مجرد النقل غثاً أو ثميناً ولم يعرضوها علي أصولها ولا قاسوها بأشباهها ولا سبروها بمعيار الحكمة والوقوف علي طبائع الكائنات وتحكيم النظر والبصيرة في الأخبار فضلوا عن الحق وتاهوا في بيداء الوهم والغلط ولا سيما في إحصاء الأعداد من الأموال والعساكر إذا عرضت في الحكايات إذ هي مظنة الكذب ومظنة الهذر ولابد من ردها إلي الأصول وعرضها علي القواعد " ويكون النقد داخلي وخارجي :
أ-النقد الخارجي : ويتضمن التأكد من صحة الوثيقة محل البحث وهو بدورة ينقسم إلي نوعين هما:
نقد التصحيح : 
وهما يتم التأكد من صحة الوثيقة ونسبها إلي صاحبها وذلك بـ: "التأكد من صحة الوثيقة الخاصة بحادثة معينة أو أكثر لتحديد مدي صحتها ومدي صحة نسبتها إلي اصحابها وذلك لما تتعرض له كثير من الوثائق من حشو وتزييف وإضافات دخيلة أو تحريف لأسباب كثيرة وأشكال متعددة فالوثيقة قد تكون مكتوبة بيد المؤلف أو بيد شخص آخر ولا توجد سوى نسخته الوحيدة هذه فيكون من واجب الباحث تصحيح الخطأ في النقل وقد تكون الوثيقة متعددة النسخ وأماكن التواجد بحيث يحتاج الأمر إلي تحديد أصليها من ثانويها ".
نقد المصدر :
وفي هذه المرحلة يتم التأكد من مصدر الوثيقة وزمانها ومؤلفها للتأكد من نسبها لصاحبها وللتحقق من هذه النقاط وجب إتباع الخطوات التالية :
* التحليل المخبري : حسب طبيعة مادة الوثيقة كاستخدام التحليل بالفحم المشع بالنسبة للوثائق الكربوهيدراتيه ولكل مادة أساليب تحليل خاصة بها .
* دراسة الخط واللغة المستعملة .
* فحص الوقائع الوارد ذكرها في الوثيقة ومقارنتها بأحداث العصر المنسوبة إليه.
* تفحص مادة الوثيقة والاقتباسات.
ب-النقد الداخلي :            
ونقصد بذلك التحقق من صحة ومعني الكلام الموجود بالوثيقة سواء المكتوب حرفيا أو المقصود بطريقة غير مباشرة وكذلك فيه نوعين :
- النقد الايجابي :
والهدف منه تحديد المعني الحقيقي والحرفي للنص وما يرمي إليه الكاتب وهل حافظ علي نفس المعني في الوقت الحالي أم لا .
- النقد السلبي :      
هنا يتم التحقق من رؤية الكاتب لمشاهدة الوقائع بدراسة مدي خطأ أو تحريف الوثيقة كذلك مدي أمانته في نقل الواقعة والتأكد من سلامة جسمه وعقله وسنه يلعب دور كبير في التأكد من هذه المعلومات ، وكذلك معرفة ما السبب الذي أدي به إلي كتابة هذه الوثيقة والإحاطة بجميع ظروفه آنذاك .
4-صياغة الفروض : وهي عبارة عن حل مؤقت لإشكالية البحث والذي على أثره تتم دراسة الموضوع أو هو إجابة محتملة للسؤال ومن خلال التجريب نحاول إثبات ما إذا كانت صحيحة أم خاطئة.
5-تحليل الحقائق وتفسيرها وإعادة تركيبها : 
وهنا يتم تحليل الظاهرة الراهنة والتي هي موضوع الدراسة في ظل الحقائق التي قام بجمعها والتنسيق بين الحوادث ومن ثم تفسيرها علمياً مبتعداً عن الذاتية معتمداً في ذلك علي نظرية معينة .
6-استخلاص النتائج وكتابة التقرير :  
وتعتبر هذه آخر مرحلة في البحث حيث تكون عصارة البحث بالخلوص إلي النتائج التي كان الباحث قد وضع لها فروض سابقة في البداية وكتابة تقريره النهائي حول الظاهرة المدروسة .
رابعاً: خصائص المنهج التاريخي :
1- يعتمد علي ملاحظات الباحث وملاحظات الأخرين .
 2- لا يقف عند مجرد الوصف بل يحلل ويفسر .
3- عامل الزمن حيث تتم دراسة المجتمع في فترة زمنية معينة .
4- أكثر شمولاً وعمقاً لانه دراسة للماضي والحاضر .
خامساً : أهداف المنهج التاريخي :
1- التأكد من صحة حوادث الماضي بوسائل علمية .
2-الكشف عن أسباب الظاهرة بموضوعية علي ضوء ارتباطها بما قبلها وبما عاصرها من حوادث 
3- إمكانية التنبؤ بالمستقبل من خلال دراستنا للماضي .
4- التعرف علي نشأة الظاهرة .
سادساً : نقد وتقييم المنهج التاريخي ( المزايا والعيوب ) :
مزايا المنهج التاريخي :    من أهم مزايا المنهج التاريخي أنه :
1- يعتمد علي المنهج العلمي في البحث فالباحث يتبع خطوات الأسلوب العلمي مرتبة وهي الشعور بالمشكلة وتحديدها وصياغة الفروض المناسبة ومراجعة الكتابات السابقة وتحليل النتائج وتفسيرها وتعميمها .
2- اعتماد الباحث علي المصادر الأولية والثانوية لجمع البيانات ذات الصلة بمشكلة البحث لا يمثل نقطة ضعف في البحث إذا ما تم القيام بالنقد الداخلي والنقد الخارجي لهذه المصادر
       عيوب المنهج التاريخي :   من عيوب المنهج التاريخي الآتي : 
1-أن المعرفة التاريخية ليست كاملة بل تقدم صورة جزئية للماضي ، نظراً لطبيعة هذه المعرفة المتعلقة بالماضي ولطبيعة المصادر التاريخية وتعرضها للعوامل التي تقلل من درجة الثقة بها مثل التلف والتزوير والتحيز .
2-صعوبة تطبيق الأسلوب العلمي في البحث في لظاهرة التاريخية محل الدراسة نظراً لأن دراستها بواسطة المنهج التاريخي يتطلب أسلوباً مختلفاً وتفسيراً مختلفاً.
3-صعوبة إخضاع البيانات التاريخية للتجريب الأمر الذي يجعل الباحث يكتفي بإجراء النقد بنوعيه الداخلي والخارجي .
4-صعوبة التعميم والتنبؤ وذلك لارتباط الظواهر التاريخية بظروف زمنية ومكانية محددة يصعب تكرارها مرة أخري من جهة كما يصعب علي المؤرخين توقع المستقبل .
5- صعوبة تكوين الفروض والتحقق من صحتها وذلك لأن البيانات التاريخية معقدة إذ يصعب تحديد علاقة السبب بالنتيجة علي غرار ما يحدث في العلوم الطبيعية .
مراحل البحث التاريخي :
أولاً: اختيار نقطة البحث : وفي هذه المرحلة يقوم الناس بتقسيم الموضوع إلي مجموعة من العناصر فيما يعرف بمخطط البحث قد يسميها فصولاً وأبواباً .
ثانياً : جمع مصادر البحث : مصادر البحوث التاريخية هي الوثائق والمواد الأثرية والكتب والروايات والمواد السمعية والبصرية والمصغرات القلمية وأقراص الليزر .
ثالثاً: جمع المادة العلمية : وتعتبر من أخطر مراحل البحث لأن الباحث يبدأ بقراءة المصادر الواحدة تلو الآخري قراءة واعية متأنية ثم تحديد هل المعلومات التي بها عميقة أم سطحية وإذا تطرق الشك إلي ذهن الباحث يستبعد المصدر من بحثه . 
رابعاً :  صياغة البحث وتحريره : بعد أن ينتهي من جمع المادة العلمية يبدأ بصياغة البحث بعد أن يتأكد من أن روؤس الموضوعات قد رتبت ترتيباً منطقيا يتمشي مع مخطط البحث ثم يبدأ في مسودة بحثه علي أوراق تفريغاً من البطاقات تبعا للهيكل الذي وضعه ثم كتابته بالصورة النهائية كما يراها الباحث .
مقومات البحث التاريخي :
إن التاريخ علم ضروري للشعوب والأفراد علي السواء ، فلابد للفرد أن يعرف نفسه بوقوفه علي ماضيه ولابد لكل شعب أن يعرف تاريخه ليربط حاضره بماضيه ويصبح جديراً بالحياة ولابد أن يدرس التاريخ دراسة عميقة .
ومن اللازم أن تتم كتابة التاريخ علي خير وجه فيكون الكاتب دقيقاً غاية الدقة باذلاٍ كل ما في طاقته من جهد وصدق وأمانة وعدل مستعيناً بكل ما لديه من إحساس وفن وذوق هذا كله يؤدي إلي الوصول إلي الحقيقة قدر المستطاع ومن هنا كان لابد أن تتوفر فيمن يتصدي لكتابة التاريخ مجموعة من الصفات والمميزات والمميزات وأن تتاح له الظروف التي تجعله قادراً علي الدراسة ، وأول صفة ينبغي ان يتحلي بها كانت ليصبح مؤرخاً هي حب الدراسة والصبر فقد يكون البحث وعراً شاقاً وقد تكون المصاعب التي تعترض الباحث أثناء عمله مصاعب جمة وكبيرة كندرة المصادر وغموض الوقائع والحقائق وذلك كله لا ينبغي أن يصد الباحث عن بذل الجهد والصبر علي مواصلة الدراسة ولابد أن يكون المؤرخ أميناً شجاعاً فلا يكذب باصطناع الوقائع ولا يزيف في تفسيرها و لا ينافق لإرضاء صاحب أو سلطان فلا رقيب علي المؤرخ إلا ضميره وإذا قلنا بأن التاريخ علم نقد وتحقيق فلابد من أن يكون المؤرخ ناقداً نافذ البصيرة قادراً علي تحليل كل وثيقة تصادفه وأن يكون المؤرخ مولعاً بعمله من أجل هذا العمل بذاته لا سعياً وراء شهرة وفائدة مادية عليه أن يتفرغ لما يدرس تفرغاً تاماً .

احمد عبد اللطيف






بنية المنهج التعليمي

بنية المنهج التعليمي

(المنهج القديم و عناصره )
خصائص التنظيمات المتركزة حول المادة الدراسية :
1- الترابط بين أجزائها فالمعرفة التي يقدمها المنهج  يجب أن يكون منظمة و مترابطة الأجزاء , أي توجد علاقات تربط الأجزاء ببعضها و إلا فقدت المعرفة أهم سماتها (الإدراك )
2- التكامل : التكامل سمة أساسية من سمات المعرفة المنظمة لأن أساس المعرفة واحد 
3- التسلسل المنطقي :و يعني عرضها عرضا منطقيا بحيث يقوم على تقديم المعلوم عن المجهول .. و البدء بالسهل قبل الصعب حتى يمكن للمتعلم تعلمها بيسر .
4- تعتمد المادة الدراسية على توظيف التفكير بأنواعه المختلفة كالاستقراء و الاستنباط كما أن هذا التفكير أساسي للحصول عليها .. فهي علاقة تبادلية .
5- لا بد أن تكون المادة الدراسية تتكون من الحقائق و المفاهيم و النظريات و القوانين المترابطة و التي تؤدي إلى تعلم المكون الواحد من المكونات الأخرى .
6- يجب أن تكون المعرفة المتضمنة للمادة الدراسية دقيقة .. و من هنا يبرز دور الكتاب المدرسي و المعلم كمصدرين مهمين  في العملية التعليمية.
أقسام مناهج المواد الدراسية
(1)- منهج المواد المنفصلة.
(2)- منهج المواد المترابطة
(3)- منهج المجالات الواسعة 
منهج المواد المنفصلة.
تنظيم المناهج الدراسية في صورة مواد دراسية منفصلة
مثل اللغة العربية – الجغرافيا – التاريخ .... الخ 
خصائص منهج المواد المنفصلة
1-الفصل بين المواد الدراسية التي يتضمنها المنهج ..و ترتب على النحو التالي : 
التدرج من البسيط للمركب
التدرج من السهل إلى الصعب .
 التدرج من الجزء إلى الكل .
التدرج من الماضي إلى الحاضر.
2-الكتاب المدرسي هو الدعامة الأساسية التي يرتكز عليها المنهج .
3-الدور الرئيسي للمعلم في هذا المنهج هو توصيل و سرح المعلومات .
4-للأنشطة دور ضئيل في هذا المنهج .
المزايا
1- يساهم في نقل جانب من التراث الثقافي .
2- يساعد على تقديم المواد الدراسية للتلاميذ بطريقة أكثر عمقا .
3- منهج اقتصادي بالنسبة لغيره .
4- سهولة تخطيطه وإعداده وتقديمه وتنفيذه.
5- تأييد كثير من رجال التعليم و الجامعات له.
العيوب
1- بني المنهج على فلسفة غير سليمة .. حيث يعتقد واضعوا هذا المنهج التوسع في المعلومات يزيد من قدرة التلميذ على فهم شؤون الحياة و إتباع السلوك السليم .
2- اهتم بجانب واحد من جوانب النمو و هو الجانب المعرفي و أهمل بقية الجوانب .
3- الفصل بين المواد يؤدي إلى تجزئة المعرفة على نحو يتعارض مع تكامل مواقف الحياة .
4- التلميذ سلبي في هذا المنهج حيث يصبح دوره يقتصر على حفظ المعلومات .
5- لم يهتم بميول التلاميذ .
6- فرض على التلاميذ دراسة مجموعة من المواد الدراسية بغض النظر عن استعداداتهم
7- لم يهتم بالفروق الفردية للطلاب .
8- أهمل الأنشطة حتى أصبحت الدراسة مملة .
9- اهتمام المنهج بالمواد الدراسية أهمل دور المدرسة في دراسة المجتمع
10- بني النهج على الأساس المنطقي حيث يتعرض الطالب لدراسة الصعب أولا قبل السهل كوحيدات الخلية أولا ثم عديدات الخلايا .
 منهج المواد المترابطة.
ظهر هذا المنهج نتيجة النقد الموجهه لمنهج المواد المتصلة .
أنواع الربط
ربط  عرضي
كل مادة قائمة بذاتها مطبوعة في كتاب .ثم يترك للمدرسة حرية الربط بين المواد الدراسية .
ربط منظم 
لا يكون الربط متروكا للصدفة و إنما وفقا لتخطيط جماعي يشترك فيه الموجه الفني و المدرس و تصل بين المدارس المختلفة على هيئة نشرات في بداية العام
مجالات الربط
الربط بين المواد المتشابهه مثل /الجغرافيا و التاريخ
الربط بين المواد المختلفة  مثل/ الأدب و التاريخ
العيوب
1- بني المنهج على فلسفة غير سليمة .. حيث يعتقد واضعو هذا المنهج التوسع في المعلومات يزيد من قدرة التلميذ على فهم شؤون الحياة و إتباع السلوك السليم .
2- اهتم بجانب واحد من جوانب النمو و هو الجانب المعرفي و أهمل بقية الجوانب .
3- التلميذ سلبي في هذا المنهج حيث يصبح دوره يقتصر على حفظ المعلومات .
4- لم يهتم بميول التلاميذ .
5- فرض على التلاميذ دراسة مجموعة من المواد الدراسية بغض النظر عن استعداداتهم
6- لم يهتم بالفروق الفردية للطلاب .
7- أهمل الأنشطة حتى أصبحت الدراسة مملة .
8- اهتمام المنهج بالمواد الدراسية أهمل دور المدرسة في دراسة المجتمع
9- بني النهج على الأساس المنطقي حيث يتعرض الطالب لدراسة الصعب أولا قبل السهل كوحيدات الخلية أولا ثم عديدات الخلايا .
                    منهج المجالات الواسعة.
تتلخص فلسفة هذا المنهج في تجميع المواد الدراسية المتشابهة و مزجها في مجالات  .
مجالات العلوم العامة ...تشمل
فيزياء
كيمياء
أحياء
جولوجيا
مجالات الرياضيات ...تشمل
حساب
جبر
هندسة
حساب مثلثات
مجالات اللغة ...تشمل
نحو
بلاغة
إملاء
خط
تعبير
أدب
مجالات التربية الدينية ...تشمل
قرآن
حديث
توحيد
فقه
مجالات التربية الاجتماعية  ...تشمل
اجتماع
جغرافيا
تاريخ
مجالات التربية الفنية  ...تشمل
رسم
تصوير
أشغال
موسيقى
المزايا
1- التكامل بين جوانب المعرفة المختلفة .
2- تقديم المنهج بصورة تذوب فيها الفواصل نهائيا في مواد المجال الواحد  .
3- دمج بعض المواد في مجال واحد يساعد على اظهار العلاقات بين جوانب المعرفة المختلفة و ربطها بالحياة .
4- يعمل على ايجاد العلاقات بين المدرسة و المجتع و حل المشكلات .
العيوب
1- عملية الدمج عملية ليست سعلة تحتاج إلى متخصصين ولا زالوا قلة  .
2-لا زال هذا المهج يهتم بجانب واحد و هو الجانب المعرفي ولا يعطي اهتمام لمشكلات المجتمع .
3- هذا المنهج يصلح للالمام بأساسيات المعرفة دون الدخول في التفصيلات . 

نفعنا الله  عز وجل به وجعله من صالح اعمالنا 
احمد عبد اللطيف